أضغاث أحلام

كنا جميعنا حالمون

ولد فينا الحلم كبيرا, و ظل الحلم كبيرا ما حلمنا

لكن كلما كبرنا ، كلما ضيق على الحلم، حتى صار ضيقا مفصلا على مقاسات واقعنا، و قصيرا قصر أفق حالنا

بات الحلم ليلة و لم يصبح، لنستفيق يوما على وهم مهية مقروضة و واقع شهية مفتوحة

كبلتنا الدورة اليومية  بغبائها حتى صرنا لا نكاد نرى حجم مسؤولياتنا المنوطة بعاتقنا

فنام الحلم و مات الشعور بالمسؤولية

من منا لم تراوده في صغره أو في لحظة من لحظات الصفاء و النقاء أحلام التغيير، تغيير العالم و وضع الخطط لنشر قيم رسالته، و دافع عن خططه أمام أقرانه  بعقيرة الصياح و بالضرب على الطاولة. كنا جمعينا رسلا و أنبياء

من منا لم يحلم أن يكون طبيبا أو مهندسا أو طيارا أو وزيرا أو رئيسا، ما زالت كراريس طفولتنا شاهدة  على أمنياتنا, ليس  لارتفاع أسعارهم في سوق بيع القيم, بل لنبل رسالتهم و تمسكهم بإنسانيتهم

مات الحلم فينا حين قايضناه بالمهية و كم سيدفع لنا مقابل تخلينا عن انسانيتنا

كبرنا و نضج الطمع فينا ، و صار الحلم كابوسا أمريكيا على الطريقة الفرنسية ، طامرين ذواتنا تحت ردم الرغبة و هويتنا تحت هدم الغربة (التغريب)

تخلينا عن أحلام طفولة نقية و استبدلناها بأوهام غربية غربية

وطن شعب حب تسامح عمل تفان اكتفاء قومية خلافة

هجرة تطبيع بوليس سياحة استثمار خارجي ارتهان يسار يمين شعوب حزبوية أوطان لا وطن

Leave Comment

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...